
اوكجولار (تركيا) - وكالات الانباء
لقي 51 شخصا مصرعهم واصيب 74 اخرون بجروح اثر زلزال بقوة 6 درجات بحسب سلم ريختر ضرب امس عدة قرى في شرق تركيا حيث توقفت اعمال البحث عن ناجين ، بحسب حصيلة جديدة اعلنتها السلطات.
واوضحت ادارة الاوضاع الطارئة في انقرة وخلية الازمة التي تشكلت في الازيغ في بيانين منفصلين ان 51 شخصا لقوا حتفهم في الزلزال ، مؤكدين اصابة 71 بجروح. وكان نائب رئيس الوزراء التركي جميل تشيتشيك اشار في وقت سابق الى 57 قتيلا ونحو 50 جرحا. ولم تعط السلطات اي تفسير لهذا الخطأ في الاحصاءات.
وقد تم احصاء الضحايا وبينهم العديد من الاطفال في خمس قرى بنيت منازلها بالطوب قرب مركز الهزة في كاراكوجان بمحافظة ألازيغ التي يمر بها الصدع الزلزالي الناشط في شرق الاناضول. واعلن المحافظ معمر ايرول "لم يبق احد تحت الانقاض" بعد ثماني ساعات من الزلزال.
وانتهت عمليات البحث ظهر امس بعدما تأكد رجال الانقاذ من عدم وجود احياء تحت الانقاض كما اعلن ناطق باسم خلية الازمة.
وباغت الزلزال السكان وهم نيام في تلك القرية البالغ عدد سكانها 860 نسمة من الاكراد والتي دمر العديد من منازلها. وروت زينب يوكسل التي لجأت مع اسرتها الى احدى خيام الهلال الاحمر "تملكني الرعب ، لقد سقط اثاث المنزل وانفجر التلفزيون خلال الهزات". وقالت ناجية اخرى لم تعلن اسمها "هرعت الى خارج المنزل ونظرت يمينا وشمالا فلم يبق شيء من منزلي الذي انهار بالكامل". واكدت انها اخرجت بيديها جثتي طفلين من اقاربها قتلت امهم ايضا تحت الانقاض.
والمنازل في قرى تلك المنطقة مبنية عموما بالطوب ولا تقاوم الهزات الارضية الكثيرة. وقد انهارت تلك المنازل تحديدا بينما بقت منازل الاسمنت قائمة.
وسجلت نحو عشرين هزة ارتدادية في المنطقة بعد الزلزال الذي ضرب بقوة ست درجات على سلم ريختر ، بلغت اقواها 5,5 درجات. وصرح المحافظ معمر ايرول لقنوات التلفزيون ان رجال الانقاذ تمكنوا من الوصول الى كافة المناطق المنكوبة.
واعرب رئيس الوزراء رجب طيب اردغوغان في انقرة عن اسفه ، مؤكدا ان "بناء المنازل بالطوب هو سبب فداحة الحصيلة". ودعا السكان الى عدم العودة الى المنازل المتصدعة.
وكانت فرق الانقاذ وصلت سريعا صباح امس الى المناطق المنكوبة واخذت طوال ساعات عدة تبحث عن الناجين في اكجولار احدى البلدات الاكثر تضررا من الزلزال حيث سقط 18 قتيلا. كما جاء فريق من الهلال الاحمر التركي الى القرية وبدأ يوزع الاغطية ويستعد لتوزيع وجبات غذائية ساخنة للقرويين الذين شاركوا ايضا في اعمال الاغاثة رغم شدة البرد. وكان يفترض ان يدفن القتلى امس كما جرت العادة عند المسلمين. ونقلت سيارات الاسعاف الجرحى الى مستشفيات الازيغ.
ولم تتأثر مدرسة اوكجولار التي اقام فيها الهلال الاحمر مقره في باحتها ، بينما انتشر رجال الدرك لضمان الامن حول القرية الواقعة على سفح جبل على ارتفاع 1800 متر. واعلنت المفوضية الاوروبية امس انها تمنح تركيا مساعدتها "اذا كان ذلك ضروريا". وغالبا ما تضرب زلازل عنيفة البلاد التي تقع فوق عدة صدوع زلزالية واسفر زلزالان عن مصرع عشرين الف شخص في اب وتشرين الثاني 1999 في شمال غرب البلاد المكتظ بالسكان وحيث توجد المناطق الصناعية.











