
كربلاء - وكالات - قتل ما لا يقل عن 41 شخصا واصيب 144 اخرون بتفجيرات استهدفت الزوار الشيعة الذين وفدوا الى مدينة كربلاء لاحياء اربعينية الامام الحسين الجمعة، وفقا لمصادر امنية وطبية عراقية.
واضافت المصادر ان هذه الحصيلة مرشحة للارتفاع في كلا الهجومين نظرا لشدة الاصابات .
وقال محافظ كربلاء آمال الدين الهر ان «قذيفة سقطت في قنطرة السلام على بعد ثلاثة كيلومترات عند المدخل الشرقي لكربلاء» اسفرت عن هذا العدد من القتلى، واتهم تنظيم القاعدة وانصار حزب البعث المنحل بتنفيذ الهجوم. لكن مصادر في وزارة الداخلية في بغداد اكدت ان الحصيلة ناجمة عن انفجار سيارتين في المنطقة القريبة من سد الهندية، قرب كربلاء (110 كلم جنوب بغداد). وكان انفجار انتحاري اوقع 23 قتيلا على الاقل الاربعاء بين الزوار في كربلاء.
وقال محافظ كربلاء ان «عشرة ملايين زائر توافدوا الى كربلاء خلال الاسبوعين الماضيين للمشاركة في احياء ذكرى اربعين الامام الحسين» التي بلغت ذورتها ظهر الجمعة. واوضح المحافظ ان «بين الزائرين عرب واجانب عددهم حوالى المئة الف من دول الخليج العربي وسوريا ولبنان وايران وتنزانيا والولايات المتحدة والنروج وبلجيكا». وكالعادة وصل الزوار من كل محافظات العراق سيرا على الاقدام طيلة اسبوعين لتادية مراسم الزيارة والعودة لكن كثافة الاعداد دفعت بالمحافظ الى الاستعانة بمجالس المحافظات المجاورة لارسال حافلات لاعادة الزوار القادمين منها.
وقتل الامام الحسين ومعظم افراد عائلته في واقعة الطف على يد جيش الخليفة الاموي يزيد بن معاوية، العام 680.
واربعينية الامام الحسين من المناسبات الاشد حزنا عند الشيعة كونها تذكر بعودة راس الامام واصحابه الى كربلاء من مقر الخلافة في دمشق، وعودة السبايا، عائلة الامام، ودفن ضحايا واقعة الطف. وبالاضافة الى زيارة ضريح الامام الحسين ومرقد الامام ابو الفضل العباس، قام الزوار المتشحون بالسواد بقطع مسافة الطريق بينهما وهم يلطمون على صدورهم واكتافهم رافعين الرايات الخضراء والحمراء والسوداء. والشيعة الذين يمارسون التطبير يفعلون ذلك خلال احياء ذكرى عاشوراء فقط. وانتشرت على جوانب الطرق في كربلاء مواكب حسينية لتقديم المياه والطعام والمشروبات الغازية للزائرين. ويقوم ضريح الامام الحسين المبني عام 979 ميلادية، على قاعدة من الخشب المرصع بالعاج يعلوها مشبكان احدهما من الفولاذ الثمين وهو داخلي والاخر من الفضة وهو الخارجي الكبير.
كما تعلو الضريح اوان ومزهريات ذهبية مرصعة بالاحجار الكريمة وفي كل ركن من اركانه رمانة ذهبية يبلغ قطرها نصف متر.
وتفصل الضريح مسافة 300 متر تقريبا عن مرقد الامام ابو الفضل العباس، الاخ غير الشقيق للامام الحسين الذي قتل معه في موقعة الطف.
وتعلو ضريح العباس الذي لايقل فخامة عن ضريح الحسين، قبة كبيرة ومنارتان.
المرجعية الشيعية تدين
و أدانت المرجعية الشيعية العليا في العراق الانفجارات. وقال أحمد الصافي وكيل المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله على السيستاني، أمام آلاف من المصلين في صحن الإمام الحسين خلال خطبة صلاة الجمعة ، « تغمد الله الشهداء الذين سقطت أجسادهم جراء الانفجارات التي استهدفت جموع الزوار». وأضاف أن «14 مليونا و200 ألف زائر أدوا زيارة أربعينية الإمام الحسين هذا العام غالبيتهم من الفقراء وممن أنهكهم الفقر والعوز في مشهد كبير وعلى الحكومة أن تبذل قصارى جهدها من أجل إسعاد الشعب وتقديم الخدمات لهم».











